السيد حيدر الآملي

371

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 737 ) ولهذا « 1 » السبب - أي لسبب أنّ الاحكام الشرعيّة والأوضاع الإلهيّة كانت خارجة عن طور العقل ، أي طور عقل المكلَّفين - منع « 2 » رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - السؤال عن كيفيّة التكاليف الشرعيّة وقال « لا ينبغي أن يسأل أحد عنها » أعنى لا ينبغي أن يسأل أحد عن صلاة الظهر مثلا « لم كانت أربع ركعات ، والمغرب ثلاثة ، والغداة ركعتين ؟ » وكذلك باقي الأركان ( الدينيّة ) الخمسة ، وكذلك الوضوء والغسل والمسح وغير ذلك من التكاليف ( الشرعيّة ) . ( 738 ) ومثال عجز العقل عن ادراك أسرار الشريعة ( كمثال ) عجزه عن ادراك سرّ ملك الموت - عليه السلام . فانّه ليس يدرك ( كيف ) أنّ ملكا « 3 » واحدا « 4 » في ساعة واحدة « 5 » يقبض مائة ألف نفس أو أكثر من الحيوان والإنسان ، مع بعد مسافة العالم من المشرق إلى المغرب . وكذلك ( عجزه ) عن ( ادراك ) سرّ جبرئيل - « 6 » عليه السلام . فانّه ليس يدرك ( كيف ) أنّ جبرئيل ينزل في « 7 » آن واحد من السماوات السبع على رأى ، ومن العرش على رأى ، على نبىّ من الأنبياء ، ويرجع في ذلك الآن أو في غيره من الآنات . ( 739 ) فحينئذ ليس للمكلَّف أصلح من التسليم والتصديق بالاحكام الشرعيّة ، والسكوت عن طلب كيفيّتها ، ( و ) لا ( يكون ) كالجاهل الذي يقول « الشرع خلاف العقل ، والعقل خلاف الشرع ، وليس بينهما مناسبة » لانّه ليس في الشرع شيء خلاف العقل أصلا ، ولا في العقل الصحيح

--> « 1 » ولهذا : وبهذا MF « 2 » منع M : مع F « 3 » ملكا M : ملك الموت F « 4 » واحدا M : واحد F « 5 » واحدة : + كيف MF « 6 » جبرئيل : + كيف MF « 7 » في F - : M